سبحانك ربي إني أستغفرك وأبرأ لك مما يقولون!
أنت تقول: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ)، وهم يقولون إنه قد تحرَّف!
وأنت تقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، وهم يقولون إنه قد تغيَّر وتبدَّل!
فمن يا ترى يستطيع تحريفه وتبديله إن كنت أنت يا اللَّه قد تكفَّلت بصونه وحفظه؟!
سبحانك ربي ما عرفوك حق معرفتك، وما قدروك حق قدرك، وما أدركوا عظمة كتابك!
سوف نقدّم من خلال هذا المشهد لوحات رقمية رائعة.. ولكنها ليست لك أنت!
بل هي مهداة إلى طائفة من الذين يُشيعون في الناس أن القرآن الكريم تمّ تحريفه!
فهذه اللّوحات وحدها تردّ عليهم! إنها أبلغ من كل الدروس والخطب والمواعظ!
نتأمّل هذه الآية كمن سورة فصّلت:
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِيْنَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُوْنَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُوْنَ (38) فصلت
أوّل كلمة في هذا النص الذي تحته خط هي الكلمة رقم 495 من بداية السورة..
وهذا العدد يساوي 99 × 5
النص الذي تحته خط يأتي بعد 62192 كلمة من بداية المصحف..
وهذا العدد يساوي 2704 × 23
تأمّل هذه الأعداد جيِّدًا:
5 هو عدد أركان الإسلام!
23 هو عدد أعوام الوحي!
99 هو عدد أسماء الله الحسنى!
2704 هو عدد تكرار اسم الله في القرآن!

تأمّل هذه الآية من سورة فصّلت:
إِنَّ الَّذِيْنَ يُلْحِدُوْنَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ (40) فصّلت
توقّف عند قوله تعالى: "يُلْحِدُوْنَ فِي آيَاتِنَا".
كلمة (يُلْحِدُونَ) ترتيبها من بداية سورة فصّلت رقم 529، وهذا العدد يساوي 23 × 23
تأمّل الآيات الثلاث التالية للآية السابقة:
إِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيْزٌ (41) لَا يَأْتِيْهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيْلٌ مِنْ حَكِيْمٍ حَمِيْدٍ (42) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيْلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُوْ مَغْفِرَةٍ وَذُوْ عِقَابٍ أَلِيْمٍ (43) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِيْنَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيْدٍ (44) فصلت
مجموع كلمات هذه الآيات يساوي 23 + 23 + 23
إذا بدأنا العدّ من كلمة (لَكِتَابٌ)، فإن كلمة (لِلرُّسُلِ) هي الكلمة رقم 23
إذا بدأنا العدّ من بعد كلمة (تَنزِيلٌ)، فإن كلمة (قُرْآنًا) هي الكلمة رقم 23
إذا بدأنا العدّ من كلمة (آيَاتُهُ)، فإن آخر كلمة في الآية هي الكلمة رقم 23
اللّوحة العجيبة!
لا تبتعد عن سورة فصلت، فتأمّل هذه الآية أيضًا:
لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِّنْ حَكِيْمٍ حَمِيْدٍ (42) فصلت
آخر كلمة في النص الذي تحته خط ترتيبها رقم 570 من بداية السورة.
العدد 570 يساوي 114 × 5
تأمّل الكلمة نفسها (خَلْفِهِ) ترتيبها من نهاية الآية رقم 5
العجيب أن هذه الكلمة نفسها تأتي بعد 62267 كلمة من بداية المصحف، وهذا العدد = 114 × 42 × 13 + 23
نظرة أخرى
تأمّل هذا النص مرّة أخرى: لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ.
كلمة الباطل ترتيبها رقم 564 من بداية السورة، وهذا العدد يساوي 282 × 2
282 هو أكبر تكرار لاسم اللَّه في سور القرآن، وهي سورة البقرة وترتيبها رقم 2 في المصحف!
كلمة يَدَيْهِ في هذه الآية ترتيبها رقم 228 من نهاية السورة، وهذا العدد يساوي 114 + 114
الآن نتأمّل هذه اللوحة ونرى كيف حشد القرآن العديد من المتغيرات في لوحة واحدة:

كلمة "يَدَيْهِ" في هذه الآية ترتيبها رقم 228 من نهاية السورة، وهذا العدد = 114 + 114
نتأمّل هذه الآية من سورة فصلت:
وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوْا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيْهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُوْنَ (26) فصلت
آخر كلمة في هذه الآية ترتيبها من بداية سورة فصلت رقم 342، وهذا العدد يساوي 114 × 3
ولكن ليس ذلك ما أود أن أتوقف عنده ،وإنما ترتيب آخر كلمة في هذه الآية من بداية المصحف، وليس من بداية السورة! إلى كل الذين لا يزال ينتابهم الشك في عظمة ترتيب كلمات القرآن العظيم أن يفتحوا قلوبهم وعقولهم وعيونهم، ويتأمّلوا هذا المشهد العجيب:
ترتيب آخر كلمة في هذه الآية من بداية السورة هو 342، وهذا العدد يساوي 114 × 3
ومعلوم أن 114 هو عدد سور القرآن!
ترتيب آخر كلمة في هذه الآية من بداية المصحف هو 62040
نعم.. آخر كلمة في هذه الآية يأتي ترتيبها بعد 62039 كلمة من بداية المصحف، وهذا العدد أوّليّ!
الآن ماذا سنفعل مع هذا العدد؟
مثلما تتبّعنا عدد كلمات القرآن من بداية المصحف ووصلنا إلى هذا العدد فسوف نتتبّع قائمة الأعداد الأوّليّة من بدايتها حتى نصل إلى هذا العدد!
حقًا إنه شيء مذهل فتأمّل: العدد 62039 ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة هو 6236، وهذا هو عدد آيات القرآن!

لو كان القرآن نقص كلمة واحدة، أو زاد كلمة واحدة لاختلّ هذا الميزان!
ولو لم يكن في القرآن كلّه غير هذه اللوحة لكانت كافية لإقناع كل ذي عقل، بأن ترتيب كلمات القرآن لا يمكن أن يتم بهذه الطريقة الدقيقة، إلا إذا كان وحيًا من عند اللَّه عزّ وجلّ!
ولو كان القرآن نقص كلمة واحدة، أو زاد لتزعزعت كل هذه الأرقام، ولاختل هذا الميزان!
تأمّل العدد 62039 مرّة أخرى، وهو عدد أوّليّ أصمّ، وهو بحالته الحاضرة كتلة صماء لا يقبل القسمة إلا على الرقم 1 أو على نفسه، ولذلك لا يمكن تحليله إلى أعداد صحيحة إلا من خلال عمليات الجمع والطرح، فتأمّل:
العدد 62039 يساوي 114 × 68 × 8 + 23
تأمّل العدد 114 إنه عدد سور القرآن!
وتأمّل العدد 68 إنه مجموع تكرار لفظ "قرآن" في القرآن!
وتأمّل 23 إنه عدد أعوام الوحي!
تأمّل كيف يعالج القرآن الأعداد الأوّليّة!
ولماذا ظلّت الأعداد الأوّليّة حتى الآن لغزًا يحيّر العالم؟!
وتأمّل كيف يتعامل معها بمنتهى الدقة والإتقان!
تأمّل كيف هو عجيب نظم القرآن العظيم!
وتأمّل كيف هو أعجب منه أولئك الضالون المضلون!
الذين يشيعون أن هذا القرآن ليس هو الذي أُنزل على مُحمَّد وإنما تم تحريفه!
إن في ذلك رسالة بليغة وردًّا حاسمًا لكل جاهل أو مكابر يتطاول على هذا القرآن!
-------------------------------------------------------------------
المصدر:
مصحف المدينة المنَّورة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).